السيد محمد الصدر
130
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
وانشد الحجاج بن مسروق الجعفي « 1 » : أقدم حسين هاديا مهديا * اليوم ألقى جدك النبيا ثم أباك ذا الندى « 2 » عليا * ذاك الذي نعرفه الوصيا « 3 » إلى غير ذلك من النصوص . وفيما نقلناه الكفاية لوضوح الفكرة . وهو تسالم الحسين ( ع ) وأصحابه على خدمة الدين ونصر سيد المرسلين ( ص ) . هذا وينبغي أن نلتفت إلى غير مقصد هذا المعسكر الشريف وان كان كذلك . إلا أن مقصد المعسكر المعادي لا نحاشيه من كل عنوان زائف وقصد دنيوي هزيل ، بما فيها العصبية والعنصرية والتعصب الأعمى . حتى لعل المعاندين منهم كانوا ينظرون إلى الحسين ( ع ) بهذه الصفة وحاشاه . السؤال الثالث : من الأسئلة العامة حول الحسين ( ع ) : هل حصل للحسين وأصحابه الذل والمهانة في واقعة كربلاء ؟ هناك ، بلا شك من يعتقد ذلك على أي حال ، ومنه جاء قول الشاعر : ويصيح واذلاه أين عشيرتي * وسراة قومي أين أهل ودادي « 4 »
--> ( 1 ) هو الحجاج بن مسروق بن مالك بن ثقيف بن سعد العشيرة المذحجي الجعفي كان من الشيعة المخلصين صحب أمير المؤمنين ( ع ) في الكوفة ولما سمع بخروج الحسين ( ع ) من المدينة إلى مكة خرج من الكوفة إلى مكة فالتحق بركاب الحسين ( ع ) ، وظل معه يؤذن له في أوقات الصلوات إلى حين استشهاده في كربلاء . ( واقعة الطف لبحر العلوم ص 555 ) . ( 2 ) الندى : بمعنى الجود والكرم ( مجمع البحرين ج 1 ص 41 ) . ( 3 ) الطبري ج 6 ص 353 مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 252 الخوارزمي ج 2 ص 20 . ( 4 ) للشيخ محمد النحوي العراقي ( رياض المدح والرثاء للشيخ علي البحراني ص 489 ) .